عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

690

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقال ابن زياد في « فتاويه » : ويظهر عدم الاكتفاء في نيّتها بمطلق الصّلاة ؛ لأنّها ذات وقت كالضّحى ، وقال في « الإمداد » : وهي غير الضّحى على ما قاله في « الإحياء » . فتبرّأ منه ، واعتمد في « الإيعاب » أنّها من الضّحى وأنّ مقتضى المذهب امتناع فعلها بنيّة الإشراق ، وعليه الرّمليّ في « النّهاية » ، ومال إليه السّيّد عمر البصريّ . ثمّ يتناول ما تيسّر من الفطور ويعود إلى مصلّاه الّذي بناه في سنة ( 1300 ه ) ، ووقف منه قطعة صغيرة للمسجديّة علينا وعلى ذرّيّاتنا فقط ؛ ليصحّ الاعتكاف فيه ، فيجلس للتّدريس به لأناس مخصوصين ؛ هم : السّيّد سقّاف بن علويّ بن محسن « 1 » ، والسّيّد عبد اللّه بن حسين بن محسن « 2 » ، والشيخ عمر عبيد حسّان « 3 » ، والشّيخ محمّد بن محمّد باكثير ، والشّيخ محفوظ بن عبد القادر حسّان « 4 » ، وأمّا الشّيخ محمّد بن عليّ الدّثنيّ . . فإنّه لزيمه . وكلّ هؤلاء حضر بعض دروسي في التّفسير والشّمائل والفقه بسيئون ، إلّا السّيّد سقّاف بن علويّ فإنّما حضر دروسي بسربايا من أرض جاوة في سنة ( 1330 ه ) . فإذا قضى أولئك دروسهم . . استدعاني ليباشر تعليمي بنفسه بعقب انصراف المخصّصين لتعليمي في محلّنا ؛ إذ كان يحميني عن مخالطة أبناء النّاس ، ويسرّب إليّ أولادا في سنّي يرضاهم للّعب معي ، يراقب أخلاقهم وأحوالهم بنفسه ، منهم السّيّد علويّ بن حسين بن محسن ، ومنهم : سالم بن حسن بن محمّد حسّان .

--> ( 1 ) ابن عم المؤلف ، ولد بسيئون ، وطلب العلم بها ، هاجر إلى إندونيسيا ، وكان له بها نفع ، فتولى منصب قاضي العرب بسورابايا ، وتوفي بها سنة ( 1336 ه ) . « التلخيص » ( 161 ) . ( 2 ) ابن عم المؤلف أيضا ، ولد سنة ( 1288 ه ) ، وتوفي في ( 8 ) رجب ( 1349 ه ) ، كان عالما زعيما ، قاضيا مصلحا حكيما ، وعرف أولاده بآل القاضي ، ومن ذريته : السيد العلامة علوي بن عبد اللّه ، المتوفى سنة ( 1391 ه ) بمصر مؤلف كتاب : « التلخيص الشافي في تاريخ آل طه بن عمر الصافي » ، وشيخنا الحبيب العلامة علي بن عبد اللّه المتوفى بجدة في محرم سنة ( 1423 ه ) ، تراجمهم في « التلخيص » ( 145 - 161 ) . ( 3 ) توفي بسيئون سنة ( 1356 ه ) . ( 4 ) المعروف بقاضي شبام ؛ لإقامته مدة بها في عمل القضاء ، ثم عاد إلى سيئون ، وتوفي بها ، لعله حدود ( 1348 ه ) .